السيد محمد علي العلوي الگرگاني

524

لئالي الأصول

البحث عن الأصل الجاري عند الشكّ في التذكية وعدمه التنبيه الخامس : قد يُقال بأنّ التذكية لو كانت أمراً متحصّلًا ، ومعنىً بسيطاً من مجموع الأمور الخمسة ، وقابليّة المحلّ ، فعند الشكّ في قابليّة الحيوان للتذكية من جهة الشبهة الحكميّة تجري فيه أصالة عدم التذكية ، لأنّ الحيوان في حال الحياة لم‌يكنُ مذكّى ، يستصحب العدم‌إلى زمان‌خروج روحه ورود فعل المذكّىعليه . وتوهّم : أنّ التذكية حينئذٍ مركّبة من فعل المذكّى عليه الذي قد تحقّق قطعاً ، ومن الجزء الآخر ، وهو القابليّة وهو ممّا ليس له حالة سابقة ، فلا معنى لاستصحاب عدم التذكية الذي ليس له ممّا تعلّق به اليقين سابقاً لعدم العلم به . فاسدٌ : لأنّ المفروض أنّ التذكية ليست مركّبة من جزئين ، بل هي عبارة عن الأمر البسيط المتحصّل من مجموع الأمرين ، وهذا المعنى البسيط له حالة سابقة معلومة بالعدم في حال الحياة قبل ورود فعل المذكّى عليه ، وبعد وروده يشكّ في وجوده ، فيستصحب عدمه ، غاية الأمر جهة اليقين والشكّ مختلفة ، لأنّه في حال الحياة كانت جهة اليقين بعدم التذكية عدم ورود فعل المذكّى عليه ، وهذه الجهة قد انتفت قطعاً بواسطة وروده عليه ، وجهة الشكّ في كونه مذكّى هي قابليّته للتذكية ، واختلاف الجهة في اليقين والشكّ غير مُضرٍّ بالاستصحاب . وأمّا لو كانت التذكية مركّبة عن نفس الأمور الخمسة ، وقابليّة المحلّ ، كان أمراً خارجاً عن حقيقة التذكية ، وإن كان لها دخلٌ في تأثير الأمور الخمسة في الطهارة والحليّة ، كما هو مختار المحقّق النائيني حيث قال رحمه الله : ( وجهان لا يخلو ثانيهما ( وهو ما ذكر ) عن قوّةٍ ، لقوله تعالى : « إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ » فإنّ نسبة التذكية إلى